الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٢السؤال :
ارض موات لم يقرها نهر وليس عليها جدار ظاهر غير أنها تسقى بماء ويدعيها ناس معروفون ويتصرفون فيها ما شاؤوا ويعطون منها ما أرادوا بغير نكير أحد عليهم من أهل البلد، وقيل : إنها لأُناس غياب لا يعلم لهم مكان، وهذه الارض بالجملة أرضٌ مَوات أيجوز الأخذ منها من هؤلاء الذين يتصرفون فيها كيف شاؤوا من غير نكير إذا احتيج إلى هذى الارض مثلا كبناء منزل أو غير ذلك ؟ وما ترى قول من يقول : إنها لأُناس غياب ايلتفت اليه أم لا ؟ والقائل بذلك مثلا رجل ثقة أفدنا .
الجواب :
إذا سقيت الأرض بالماء فليست بموات بل هي عمران إذا كان ذلك السقي لأجل احيائها ومن كانت في يده هذه الأرض ويدعيها ملكاً له فهو أولى بها من غيره في الحكم الظاهر ما لم تقم بينة بأنها لغيره .
وقول الثقة أو من يصدق من الناس أن الأرض لغياب يورث شبهة في تلك الأرض، فينبغي لطالب السلامة التنزه عنها وأرض الله واسعة الفضاء والله أعلم .