الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٩حقوقهم فصانعهم سنتين، ثم أراد عمرو أن يسافر إلى زنجبار فقال أهل الحقوق أنت وكيل ونريد أن تبايعنا من مال زيد بقدر حقوقنا فقال كنت وكيلا ولكن الوكالة قد غابت من يدي وأنا لا أقدر على بيع مال زيد إلا بوكالة منه فقالوا إنا نحسن الظن في زيد فبايعنا فبايعهم أصولا بالخيار، ثم سافر عمرو إلى زنجبار فوجد زيداً قد مات وخلّف ورثة بالغبن وبعضهم غير بالغين فقال عمرو الوكيل لورثة زيد للبالغين منهم : وكلني هالككم أن أصانع الناس عنه في حقوقهم فصانعتهم سنتين وبعد أرادوا بيع الخيار من ماله بحقوقهم فبايعتهم فقال الورثة للوكيل : أرنا وكالتك وقد قال غابت من يده فلم يصدقوه فهل الزيادة التي وقعت في تلك السنين على ملك الهالك أم على الورثة ؟ وهل البيع ثابت أم منتقض ؟ بين لنا بياناً شافياً .
الجواب :
إذا كانت المصانعة جائزة فالزيادة في مال الهالك والبيع صحيح إن كانت قد تقدمت من الموكل لهذا البائع وكالة مطلقة وإن ذهبت القرطاسة، لأن الوكالة إنما تنفسخ بفسخ الموكل لها أو بحدث غير ذلك ولا تنفسخ بذهاب القرطاسة، وإن لم تصدق الورثة هذا البائع بأنه وكيل موروثهم في ذلك فعليه إحضار الشهود على ثبوت وكالته فإن عجز عن البينة فعليهم يمين على أنهم ما يعلمون أنه وكيل موروثهم في ذلك والله أعلم .