الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٠وكذلك السراج وسائر الحقوق وليس له أن يدفعها إلى الخائن وكفى بالمرء خيانة أن يكون أمينه خائنا .
وإن صح معه أن الخائن وضعها في موضعها أجزأ عنه لأن المقصود الأداء وقد وقع والحكم أنه لم يؤد حتى يصح أداؤه وذلك لخيانته وهو بخلاف الثقة ومن عرف بشيء حمل عليه والله أعلم .
عدم التوكل عمن لا يخرج الزكاة
السؤال :
الوكيل إذا كان عارفا بصاحب المال أن تلك الغلة لا يخرج زكاتها أيجوز له أن يكون له وكيلا ويكون ضامنا فيما قبضه إياه، وأن اطنى من الرجل مالا وكذلك صاحب المال ان كان مصرا على زكاته أيجوز أن يقبضه ثمن هذا المال ولا يسأله عن ذلك أم لا يجوز له ذلك ويكون ضامنا لهذه الزكاة ؟ وإن كان هذا المطنى فقيرا أيجوز له أن يبرئ نفسه من هذه الزكاة التى قبضها صاحب هذا المال ؟ بين لنا ذلك .
الجواب :
لا يجوز أن يتوكل لخائن، ومنع الزكاة من أعظم الخيانة فإن كان ولا بد فليشرط عليه عند الوكالة أن يتولى إخراج الزكاة بنفسه ولا يدفع