جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٤

للأمور اعتبارات وأحوال ورب حال تراه بعينك ضررا وهو في عين من كان أبصر منك صلاح ولا شك أن في تشتت الوهابية الصلاح العام لجميع المسلمين لكن ربما يكون في السعي بينهم مصلحة أخرى لتقويم أمر الدين كتأليف قلوبهم وتطييب خواطرهم وتقريبهم من المسلمين حتى يندفع بذلك من الشر ما لا يندفع بالبأس، وإن الحرب خدعة :

وليس صديقا من إذا قلت لفظة

توهم في أثناء موقعها أمرا

ولكنه من لو قطعت يمينه

توهمها نفعا لمصلحة أخرى

فيجب عليك حسن الظن بهذا الساعي المصلح لا سيما إذا كان ذا شيبة في الإسلام، فإن لشيوخنا في دينهم القدم الراسخ، ولهم في السياسة النظر الطويل، فأين مثلي ومثلك عن مرامهم، وهيهات لا يسعون في ذلك لسلامة مالهم أو نجاة حالهم بل لتقويم أمرهم وإظهار دينهم .

أما إذا جرى الصلح على غير هذا الحال وإنما كان لعمار الدنيا فهو لعمري خراب الآخرة، نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى ومن الزيغ بعد الثبات، ونسأل الله العافية لنا ولكم ولمشايخنا وإخواتنا في الدين وصالحي المؤمنين .

٢٬١٢١ / ٣٬٦٤٩