جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٣

أما جبرهم على الصلح فلا يجوز، وأما الترغيب لهم وتقيم الأشياء لهم فجائز، وهو من فعل الخير، والصلح سيد الأحكام . والله أعلم .

السعي بالصلح بين المخالفين في المذهب

السؤال :

السعي بالصلح بين هؤلاء الوهابية كبنى بو على ومن شايعهم أن وقع بينهم شقاق أو افتراق لمن كان أباضيا هل يصح لمن سعى بذلك إذا لم تكن له نية في السعي بالصلح بينهم ما يضر بالمسلمين، إلا أن في ائتلافهم واجتماعهم ما لا يخفى من المضرة على أهل الإسلام، لاستحلالهم الدماء والأموال، وفي افتراقهم الراحة والسلامة، أرأيت إن كان المطلوب منه بين قوم هم عصبة لاولئك الوهابية وأرادوا منه القيام لاصلاح حالهم لأن في قيامه عندهم ما يرجى نفعه لأولئك وخاف إن لم يقم فساد دنياه كتنغيص سكناه وتخريب ما يرجو نفعه من ماله، هل له مداراتهم على هذه الصفة فيقوم بالصلح بين أولئك الوهابية أم ليس له مداراتهم ولا القيام بالصلح لاولئك لأن بسبب قيامه ما يخشى ضرره على الإسلام، وإن صح ائتلاف أولئك الوهابية واجتماعهم بسبب قيامه ففي قيامه على هذا المعنى ما يضر بآخرته ولو صار في حد التقية أيضا وخاف إن لم يقم يقتل وتيقن ذلك على نفسه من قومه ؟

الجواب :

٢٬١٢٠ / ٣٬٦٤٩