الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٩بينهما تواطؤ، وأن تكون نفسه متوطنة على ذهابه، ولا يدخل في نفسه حرج إذا لم يرده عليه والله أعلم .
هدم الصلح لعدم تأدية الباغي ما عليه
السؤال :
إذا رأى جماعة المسلمين حسم المادة وقطع ثائرة الحرب فانقطع وتم الصلح بين الطائفتين وتبارؤوا وإحدى الطائفتين باغية، إذا أحدثت المبغى عليها في الباغية هل تكون باغية إذا كان الباغية في السابق لم تؤد الحق الذي عليها ؟ وهل يجوز لمن قتل وليه وقدر على قتل قاتله بعد وقوع الصلح من شيوخه قتل قاتل وليه ؟ وإذا فعل ذلك هل يكون باغياً وعليه ما على الباغي ؟
الجواب :
هدم الصلح لا يَحِل وهادمه بعد استقراره باغٍ قطعا، وإذا حرم كسر الأمان فما ظنك بهدم الصلح، وتعلله بأن الباغي لم يؤدِّ ما عليه ليس بشيء، وأمر الشيوخ في مصالح القبيلة يلزم القبيلة اتباعه لوجوب طاعتهم في نفس الأمر لكن لدفع بعض الشر وإطفاء بعض الفتن وذلك واجب عند الإمكان، وقد خلت عمان من أمر سلطان دافع لشر بعضهم عن بعض وبليت بمن يغرى بينهم العداوة والبغضاء وذلك جزاء ما كسبت أيديهم، آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض فشابهوا اليهود في ذلك فسلط الله عليهم من أغرى بينهم العداوة والبغضاء { كلما أوقدوا ناراً