الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٥المسلمين والله على ما نقول وكيل تفضل أجبني من دقائق حقائق هذه المعاني مفصلة .
الجواب :
أما إذا فوضك القوم تفويضاً مطلقاً في خدمة هذا الفلج وأجازوا لك أن تنظر الصلاح في ذلك فلا شبهة هنالك بل عليك أن تنظر الأصلح وتنصح لنفسك وللشركاء حسب الإمكان وأما لو لم يفوضوك في ذلك لما صح لك أن تُدخل معهم من كان من غيرهم إلا عن إذن منهم ورضاء وللمتعاقدين على خدمة الفلج أن يفرقوا تسليمهم ويكونون في ذلك شركاء وعلى من تأخر تسليمه أن يسلم متى ما احتيج إلى دراهمه هذا إذا لم يعينوا للتسليم وقتا محدوداً فإذا عينوا له وقتاً لم يكن لمن تأخر تسليمه عن ذلك الوقت نصيب في الفلج إذا تشارطوا على ذلك .
وبالجملة فلهم أن يتعاقدوا ويخدموا من غير تحديد وتثبت الشركة، ولهم أن يتعاقدوا مع التحديد للتسليم ويثبت ما تشارطوا عليه، ولهم أن يفوضوا النظر رجلا منهم كما فوضوك فينظر لهم الأصلح . وأما أنا فلم أعلم كيف كان تعاقدكم على خدمة ذلك الفلج وظننت إنكم قد حددتم للتسليم وقتاً وإن المتعاقدين لم يفوضوك النظر على حسب ما ذكرت .
وبالجملة فقد خفى عليَّ أمركم والحمد لله على التوسعة وعلى قيامكم بمصالح المسلمين سدد الله صنيعك وشكر سعيك ووفقك وإيانا لما يحب ويرضى والله أعلم .