الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٥صدق الشيخ في ذلك ووجهه أن المال الذي في يد المضارب هو للدافع والمضارب أمين فيه، فإذا اشترى الدافع منه فهو قد اشترى من ماله ولا يصح أن يشترى الرجل ماله فهو في حكم من استرده والله أعلم .
تحمل المضارب للخسارة تبرعا
السؤال :
قد أتاني إنسان وقال إنى أريد منك دراهم لأشترى بهن خادما، وما تصح من الفائدة بينى وإياك، فأعطيته مائة قرش فغاب عنى مدة فقال اشتريت خادما، ثم ذهب عني ورجع على بأنى خسرت في بيع الخادم خمسة عشر قرشا وأنا أجبر مائة القرش كلها لك، أيصح لي أخذ المائة كلها إذا لم اطلع على ذلك كله إلا من قوله ؟ فإن لم يأتني بمائة القرش إلا بعد مدة من الزمان يحتمل أنه اشترى وباع فيها، ولم أطلع على ذلك كله، أتحل لى مائة القرش كلها ؟ أفدني جوابا شافيا مأجورا إن شاء الله .
الجواب :
إن المائة تحل لك على هذه الصفة، لما روى عنه " أنه استقرض حيوانا فرد خيرا منه وقال : " خياركم أحسنكم قضاء " والله أعلم .
قال السائل :