جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

والسجود على العمامة ولف اليدين اللذان ذكرهما صاحب النيل هما عن مسألتك بمراحل فأما السجود المذكور فهو إنما ذكره إذ أمس غالب الجبهة الأرض وبقي بعضها لا إذا لم يمس الأرض شيء من الجبهة فإنها تنتقض حينئذ وإنما لم تنتقض في الصورة الأولى بناء على أن للأكثر حكم الكل ولا تخلو من قول بالنقض على هذا أيضاً وأما لف اليدين فليس فيه تصريح بأن ذلك اللف في حال سجوده ولو صرح به لقلنا أن محل جواز ذلك فيما إذا لم يكن لفهما مانعاً للسجود عليهما .

وأما ايصال أكثر اليدين إلى الأرض حال السجود وهي مسألة الايضاح فهي مبنية على قول أيضاً وعلى كل حال فليس ايصال أكثر الجارحة إلى الأرض كعدم السجود على السبعة الأعضاء هل هو سنة أو فريضة فالظاهر أنه أراد هل لو ثبت وجوب ذلك من السنة أو من الكتاب لا أنه هل يكون ذلك واجباً أوغير واجب .

وقد يعبر بعض أصحابنا عن الأشياء التي تثبت من السنة بالسنة اصطلاحاً منهم على ذلك ويحتمل أنه أراد المعنى الذي فهمته منه لكن حمل كلامه على ذلك وإن كان الظاهر من لفظه فهو بعيد في تأويله ولو قلنا بأنه محمول على ذلك لقلنا أن السجود على الجبهة والركبتين مما لا يصح أن يختلف في فرضيته لأن القول بعدم فرضيتهما يستلزم القول بأن السجود غير فرض إذ لا يتصور سجود على غيرهما والأمة مجتمعة على أن

٢١٦ / ٣٬٦٤٩