الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٥دفع بعض غلة الفلج لدفع البغاة عنه
السؤال :
الحمد لله الذي جعل العلماء نجوما يهتدى بهم إلى الهدى ومنقذة لعباده من الردى، يتبين بهم الرشد من الغى فيسلك بنورهم منهج الاهتدى . وبعد :
فنوجه سؤالا إلى علامة زمانه وفقيه أوانه شيخنا عبد الله بن حميد السالمي في فلج لأهل بلده، يقعد منه خبوره على دور خمسة أيام واد يكون خبوره ونصف، ومدخولها من القعد زايد بكثير عن احتياج مصالح الفلج وتبقى الدراهم في يد الوكلاء ويموت منهم من يموت وتتسرب الدراهم لعدم أمانة الوارث، وربما يتوسع بها الوكلاء قرضا، وما أحد من رؤساء هذه البلده إلا وعليه المائة والمائتان قروش لكثرة ما يحتاجون إليه من القعد وعجزهم عن تسليم ذلك، والوكلاء يؤخرون فرح سلول لهذا الفلج بالمبلغ الكثير ولم يكن من ذلك زيادة فائدة .. والفلج نفسه قد اغتنى عن إصلاح ساقيته المعتادة يصلح بهذه القعادة أرأيت شيخنا إذا اجتمع جباه أهل هذه البلده وأرادوا أن يجعلوا كل ما ينوب البلد من النوازل كالحروب التى تكون من العدو عليهم، ولا سيما أن العدو يبذل لدمام هذا الفلج كما تعرف بأحوال أبناء هذا الزمان وبغيهم، أو مثلا أراد السلطان من أهل هذه البلده مبلغا من المال وهم لا يقدرون على امتناعهم منه أو اقتضى نظر الجباه الامتناع وأن يستجيشوا من قدر الله من المسلمين أن يعينهم ويكون معاشهم من فضل قعد هذا الفلج، وإذا نزل بهم ضعيف كذلك . هل يجوز أن يجعلوه منه لأن أهل البلدة غللهم قد ما تكفى لقيامهم بأنفسهم أو ربما لا تكفى وما يحصل من قعد هذا الماء كثيرا كثرة يذهب