جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠١

خارجا عن الوادي في رم هؤلاء من غير رضاً منهم فأرادوا منعهم لهم أن يمنعوهم أم لا يسع أهل الرم السكوت إذا كانوا أهل قدرة أو ليسوا أهل قدرة ولكنهم لو أنكروا ذلك الحدث لوقف أولئك المتجاوزون عن الحدث، أرأيت سيدي أن لو سكتوا عن تغيير ذلك الحدث واستأصل المتجاوزون رمهم أفما يكونون مضيعين لمالهم والنبي " نهى عن إضاعة المال، وأليسوا بضامنين لمن معهم من الشركاء كالأيتام والأرامل . بين لنا مأجورا .

الجواب :

نعم لهؤلاء منع أولئك ولا يجوز لأهل الفلج تخطيه في رم هؤلاء القوم بغير وجه يبيح لهم ذلك من رضا أو بيع أو نحو ذلك فإن تخطّوه في رمهم بغير إذنهم فهو حدث مزال وعليهم صرفه وعلى الحاكم أن يحكم عليهم بذلك، فإن كان أرباب الرم قادرين على الإنكار وجب عليهم انكاره لأنه منكر، إلا إذا كان ذلك الرم خاصاً بهم دون الأغياب والأيتام إذ يصح للبالغ العاقل التغاضي في ماله لأجل مصلحة يراها ولا يصح له السكوت لغير فائدة دينية ولا دنيوية، إذ الظاهر أن ذلك من إضاعة المال وقد نهى الشارع عنها، فإذا لم ينكروا ذلك فعند الإضاعة يكونون آثمين بالإضاعة وبالسكوت على المنكر إن كانوا قادرين على تغييره، ولا ضمان عليهم لشركائهم الأيتام والأغياب لأن الضمان قد تعلق بذمة المحدثين دون هؤلاء الساكتين . والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله . والله أعلم .

٢٬١٨٨ / ٣٬٦٤٩