جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠

الجواب :

أما المنع فللعهد الذي أخذوه من المسلمين وأما الجواز فالنظر إلى معاملة المحاربين، فإنهم يعاملون على قول في جميع ما وجد في أيديهم ولو كانوا قد اغتصبوه من المسلمين .

حاصل المقام أنهم اختلفوا في معاملة المشركين فيما غصبوه من المسلمين فقيل تجوز وقيل لا وأهل العهد ليسو بأشدَّ من المسلمين . والله أعلم .

حكم فرار الإمام إذا خاف القتل

السؤال :

ما يوجد في جامع أبي محمد مما نصه " قال أكثر أصحابنا إذا لقي الإمام الحرب لم يجز له أن يهرب عنها ولا يصفح بوجهه موليا عن العدو ومع استظهار العدو عليه وعلى أصحابه وظفره بهم وإن بقي الإمام وحده قال : والنظر يوجب عندي غير ذلك لأن الله جلّ ذِكرُه مَنَعَ الإنسان أن يقتل نفسه ويلقي بها إلى التهلكة وأمره باحيائها بقوله جل ذكره { ولا تلقوا بأيديكم إلى

التهلكة }(1) وقوله ﴿ ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ﴾(2) والله أعلم قال السائل، ما تقول في هذا الكلام ؟ وهل هو صحيح أم لا ؟ وإن كان صحيحاً فما وجهه ؟

(1) سورة البقرة، الآية 195

(2) سورة النساء، الآية 29

٢٬٢١٨ / ٣٬٦٤٩