جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩

وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله }(1) ففي هذه الآية وأمثالها الترغيب في القتل في سبيل الله وطلب الشهادة لرضوان

الله .

وجميع ما جاء في الكتاب والسنة من الترغيب في الشهادة فهو دال على جواز أن يحب الانسان القتل في سبيل الله إذ لا يصح أن يرغب تعالى في شيء وهو مع ذلك يحرم على الناس أن يحبوه ويقصدوه بيان ذلك أن في الترغيب في الشيء حثاً إليه واغراء به ولا يتأتى الانبعاث إليه إلا مع القصد إليه والمحرم من الأشياء منفر عنه فلا يصح من الحكيم الاغراء بما نهى عنه وحرمه والله أعلم .

ومن السنة ما يروى عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى النبى " يقول : والذي نفسه بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم حتى يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله والذي نفسه بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل، واستشكل هذا التمنى منه عليه الصلاة والسلام مع علمه بأنه لا يقتل وأجيب بأن تمنى الفضل والخير لا

(1) سورة التوبة، الآية 111

٢٬٢٢٧ / ٣٬٦٤٩