الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠يستلزم الوقوع فكأنه عليه الصلاة والسلام أراد المبالغة في بيان فضل الجهاد وتحريض المؤمنين عليه(1) .
ويروى عن انس بن مالك قال خطب النبى " فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرةٍ ففتح له وقال ما يسرنا أنهم عندنا . قال أيوب السختياني أو قال ما يسرهم أنهم عندنا ووجه الاستدلال بهذا الحديث هو قوله ما يسرنا أنهم عندنا لأن فيه السرور لهم بالشهادة والله أعلم .
ومن ذلك ما وقع في زمانه " ولم ينقل عنه انكار له فيكون ذلك تقريرا منه " روى أنه " حرض الناس يوم بدر وقال : " والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابراً محتسباً مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة فقال عمير بن الحمام أخو بني سلمة وفي يده تمرات يأكلهن : بخٍ بخٍ فما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء فقذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل وهو يقول :
ركضا إلى الله بغير زاد
الا التقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد
وكل زاد عرضة النفاد
(1) التحقيق أن عبارة التمني مدرجة في الحديث من كلام الصحابي الذي رواه .