الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣التى قلت يومئذ ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عنى الشهادة فقتل يوم اليمامة شهيدا ويروى أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى وقال لقد لقيت كذا وكذا زحفا وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير فلا نامت أعين الجبناء ويروى أن أهل النهروان لما دهمهم علي ومن معه بالقتال كانوا يتنادون : الرواح الرواح إل الجنة، ومما ينقل عن أبي بلال : المرداس بن حدير رضى الله عنه أنه قال :
ابعد ابن وهب ذى النزاهة والتقى
ومن خاض في تلك الحروب المهالكا
أرجّي حياة أو أحب سلامة
وقد قتلوا زيد بن حصر ومالكا
فيا رب سلم نيتى وبصيرتى
وزدني التقى حتى ألاقى أولائكا
وقال :
وما نبالي إذا أرواحنا خرجت
ماذا فعلتم بأجساد وأوصالِ
نرجو الجنان إذا صارت جماجمنا
تحت العجاج كمثل الحنظل البالي
إني امرؤ باعني ربي لموعدة
إذا القلوب هوت من خوف أهوال