الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢مع حمزة في قبره وكان قد مثل به كما مثل بحمزة إلا أنه لم يبقر عن كبده وجُدع أنفه وأذناه فلذلك يقال له المجدع في الله .
وروى أنه لما تجهز الناس وتهيئوا للخروج إلى مؤتة وذلك في السنة الثامنة من الهجرة قال المسلمون للخارجين للغزو صحبكم الله ودفع عنكم السوء وردكم سالمين غانمين فقال عبد الله بن رواحة ذلك شعرا :
لكننى أسال الرحمن مغفرة
وضربة ذات فرع تقذف الزبدا
أو طعنة بيدى حران مجهزة
بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقولوا إذا مروا على جدثى
لرَشدك الله من غاز وقد رشدا
وما زال المسلمون يحمدون المتعرض للشهادة والمحب لها وما زالت أفاضلهم يتمنون ذلك فمن ذلك ما يروى أن رسول الله " قال في يوم بدر حين انهزم المشركون من لقى العباس بن عبد المطلب عم رسول الله " فلا يقتله فإنه إنما خرج مستكرها قال أبو حذيفة انقتل آباءنا وابناءنا واخواننا وعشيرتنا ونترك العباس والله لئن لقيته لألجمنه بالسيف فبلغت رسول الله " فقال لعمر بن الخطاب : يا أبا حفص أيضرب وجه عم رسول الله بالسيف ؟ فقال عمر يا رسول الله دعني فلأضربن عنقه بالسيف فوالله لقد نافق فكان أبو حذيفة يقول ما أنا بآمن تلك الكلمة