الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨أمان الملوك لأهل الحرب
السؤال :
ما قولك في أمان هؤلاء الموده لأهل حربنا من المشركين من أفراد الموحدين ؟ وما معنى الحديث " المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم " وكذلك حديث أم هانئ بنت عبد مناف يوم الفتح حين أراد أخوها علي بن أبي طالب قتل رجل في بيتها وصنيع بلال في أسيرى عبد الرحمن ما وجهه ؟
الجواب :
الله أعلم بحال من ذكرت وقد صاروا ملوكا على الناس وادعوا التفرد بالسياسة والنظر في المصالح، فإن صحت هذه الدعوى فلا يصح الاعتراض لمؤمنهم مخافة أن يكون في ذلك مفسده على المسلمين وفتق لا يرتفع وبعض الشر أهون من بعض،
والمسلمون يد على من سواهم إذا كانت الكلمة واحدة ولم تتفرق بهم الأهواء ولا تستعبث بهم الآراء والأغراض فإما إن تفرقوا وصار بعضهم يقتل بعضا على الدنيا فما هذه اليد التى تكون لهم على من سواهم، لقد قطعها التفرق والتشتت، ذهب الوفا ذهب الدين ذهبت المروءة ذهبت الغيرة ذهبت الحمية، طمع فينا الخصم طلبنا بالمكائد ونصب لنا الحبائل فإنا لله وإنا إليه راجعون .