الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩وإن ظهر أن في تأمين الجبابرة فسادا في الدين وفشلا في المسلمين فلا تأمين لهم، كيف يكون التأمين فيما فيه هدم أركان الدين وقد اختلف المسلمون في تأمين الرعايا إذا لم يأذن لهم الإمام في التأمين ولم يحجر عليهم فإن حجر فلا أمان لهم، ولهذا قال " أجرنا من أجرت فإنه إجارة منه " لها في ذلك وأما أسيرا عبد الرحمن فإنه لم يؤمنهما ولكنه أسرهما والأسير في قبضة من أسره إن شاء قتله وإن شاء أخذ الفداء، وإن شاء منّ عليه، وقتل بلال لهما لاستصحاب الأصل في الأمر بقتلهم في الجملة . والله أعلم .
أخذ مال غير المستأمن في دار الإسلام
السؤال :
أهل الشرك إذا دخلوا بغير أمان في المصر هل يجوز أن يؤخذ من أموالهم بالاحتيال من غير أن يقاتلوا على الاسلام ؟ وهل فرق إذا احتال لأخذ أموالهم أحد في دارهم ؟ وما معنى ما يوجد في السير أن أحداً من المبايعين للنبي " يوم العقبة أخذ نعلاً للمشركين وعد ذلك من غنيمة أموالهم ؟ وكذلك فيما حكى الله عن نبيه سليمان عليه السلام { أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني
مسلمين }(1) ما معنى ما أراد نبي الله سليمان بهذا الاتيان ؟ وما الذي تراه أوجه ؟ وهل فيها دلالة لجواز أخذ المشركين في غير وقت المحاربة إذا لم يعقد لهم أمان
(1) سورة النمل، الآية 38