جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٠

ولا يقاس هذا على الولى في الحقيقة فإنه إنما كان وليا عند الله باعتبار ما سيئول إليه حاله من الرجوع إلى الحق وحسن السيرة فهو ولي بهذه الحالة ولو علم الله منه أنه سيموت على أفعاله المنكرة المشاهدة منه لما كان وليًّا في الحقيقة بل يكون عدُوًّا في الحقيقة، وهذا الهارب عن الإمام هارب عن حكم الله موته على هذا الحال فهو هالك عند الله وعند الخلق وأعلم أنه سيتوب فحكمه عند الله بعد التوبة حكم التائبين، وكذلك حكمه عند الخلق إذا اطلعوا على توبته، وأما المستحيل فإنما تجزئه الإجمالية عند الله ما لم يطالبه المسلمون بتفصيل ذلك فإن طالبوه بتوبة التفصيل وجب عليه أن يجيبهم إلى ذلك فإن أبي استحق البراءة وكان حكمه عند الله وعند المسلمين حكم من لم يتب، وما نقلته من النيل من ذكر الخلاف في نحو ذلك رأيناه ولم يحضرنا شرحه، لأن الجواب كان بالظاهر والشرح بالقابل ونحن لا ندعى الإجماع على هذا غير أنه هو الظاهر من مقتضيات الأدلة والله يهدينا وإياكم والله أعلم .

التحاكم إلى شرع الله في جميع الأمور

السؤال :

الذي يعلق أمره إلى رجل لا يؤمن منه الجور مثلا أصاب أو أصيب إذ قلده في جميع أموره وسلخ أمره عن شيوخه ويخشى منه الفتنة والضرر في عاقبة الأمر على خواص المسلمين، هل يكون بهذا التعلق باغياً حتى يرجع ويحكم

٢٬٢٦٨ / ٣٬٦٤٩