الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٧ذلك في أول الأمر إلا بالإقرار ثم تصدر عنه سائر الأفعال وإن كان الإقرار خيراً صدرت أفعال الخير وإن كان العكس فالعكس .
وقد عذر الله تعالى المقر بالكفر تقية وشدد على من شرح به صدراً فقال : ﴿ إلا منُ أُكرِه وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من الله ﴾(1) . والله أعلم .
الرجوع عن الإقرار بالقتل
السؤال :
ما يوجد في الأثر فيمن أقر بقتل رجل أن له أن ينكر فلا يلزمه شيء، ما معناه ؟
الجواب :
معناه لا يلزمه شيء من القول وذلك على رأي من جعل القود حداَّ، لأن الرجوع عن الحدود نافع إذ لا تقام على شبهة قال بريدة وكنا نتحدث أن الغامدية وماعزاً لو رجعا بعد اعترافهما أو قال لو يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما وإنما يرجمهما بعد الرابعة .
وأما على قول من يرى أن القود حق للعباد فلا ينفع الرجوع عنه بل يقاد بإقراره والخلاف مصرح به في الأثر وإن طلب أولياء المقتول منه
(1) سورة النحل، الآية 106