الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٦للحضرمي : أَلَكَ بينة ؟ قال : لا ولكن يحلف ما يعلم أنها أرض غصبها مني أبوه فتهيأ الكندي لليمين فقال رسول الله " : لا يقطع رجل مالاً بيمين إلا لقيَ الله عزَّ وجلَّ وهو عليه غضبان فتركها الكندي، وقال أبو هريرة أتى رجل إلى رسول الله " وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي " فقال له : أبكَ جنون ؟ قال : لا قال : فهل احصنت ؟ قال : نعم فقال النبي " : اذهبوا به فارجموه قال جابر فرجمناه بالمصلى فلما أذلقَتْه الحجارة هرب فأدركناه بالحَرّة فرجمناه . وقال سهيل بن سعد جاء رجل إلى النبي " فقال إنه زنى بامرأة سمَّاها فأرسل النبي " إلى المرأة فدعاها فسألها عما قال فأنكرت فحده وتركها، وقال ابن عباس جاء رجل إلى النبي " فأقرَّ أربع مرات أنه زنى بامرأة فجلده مائةً وكان بكراً ثم سأله البينة على المرأة فقالت كذب يا رسول الله فجلده حد الفرية ثمانين جلدة .
وأما الإجماع فإن الأمة من موافق ومخالف لم يختلفوا في الإقرار ولم يقل أحد منهم فيما علمنا أنه ليس بحجة على نفس المقر، وأي شهادة أثبت على الإنسان من شهادة لسانه ؟
وأنت خبير أنه لو لم يكن الإقرار حجة لما ثبت إسلام لمسلم، ولا كفر على كافر، ولا حق على أحد، إذ لا يتوصل إلى معرفة شيء من