الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٩الجواب :
معنى ذلك أن هذا الشاهد لم يحكم بعلمه في ذلك الحق وإنما أراد أن يحكم بالحجة التي جعلها ربنا تعالى حجة في الظاهر فإذا كان مع هذا الشاهد شاهد آخر كانا حجة في الظاهر لمن له الحق ولو أمكن أداء ذلك الحق من حيث لا يعلمان إذ لو أحضرهما عند الحاكم لحكم له بالحق بسبب شهادتهما ولو احتمل فيما غاب عنهم أداء ذلك الحق لصاحبه فلا عبرة بهذا الاحتمال مع قيام الحجة في الظاهر أما إذا لم يكن لصاحب الحق إلا شاهد واحد فإنه لا يحكم بذلك الحق واحتمل القضاء فاعتبر ذلك الاحتمال هاهنا هذا وجه ما في هذا الأثر .
وعندي أنه لا يتعرى من قول بجواز أكل من علم بثبوت الحق ولو لم يكن لصاحب الحق شاهد غيره بناء على مذهب من أجاز للحاكم أن يحكم بعلمه والله أعلم .
أقام صاحب الحق من يدعى ليشهد على الدعوى
السؤال :
رجلان تركا أمانة عند رجل آخر فلما أرادا استرجاع أمانتهما من عند الأمين أنكرهما حقهما ظلما منه لهما أيجوز لهما أن يُقيما أحدا من الناس يدعي
عليه بقدر حقهما ويكونان هما الحجة على المدعى عليه يشهدان أن عليك هذا الحق الذي يدعيه عليك هذا أعني الرجل الذي من قبلهما فإذا شهدا عليه بذلك