جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٨

وأما القول بقبولها فوجهه أن عدالة العدل تصونه ومروءة ذي المروءة تمنعه من فعل ما يشينه ومن الأمور القادحة في دينه على أن حسن الظن بالمسلم واجب وأن إساءة الظن به حرام والتردد في الظن بصدقه بعد ثبوت العدالة له وحصول الثقة معه سوء ظنٍّ به وكان هذا القول أرجح القولين وهو أصحهما عندي لقوة وجهه .

أما ما في بعض الأحاديث من رد شهادة الخصم على خصمه فهو عندي محمول على المخاصمة التي هي المنازعة في الشيء الذي فيه المطالبة لأن قبول شهادة الخصم ها هنا إنما هي قبول لدعوى المدعي وإن كان ثقة مثلا هذا ما ظهر لي في تحرير هذا المقام وتبيين وجه الخلاف فانظر فيه ولا تأخذ إلا بعدلِه والعلم كله لله جل وعلا .

اشتراط شاهد آخر مع الشاهد المستحق

السؤال :

ما يوجد في الأثر مما نصه : " ومن ادعى على أحد شيئاً وأخذ من ماله وهو ثقة فلا يسعني أكله حتى يصح معي بالبينة ولو كنت شاهداً عليه لأنه يجوز أن يكون قد أعطاه من حيث لا أعلم حتى يشهد له معي شاهد آخر فحينئذ يكون حجة " . ما معناه ؟

٢٬٣١٦ / ٣٬٦٤٩