الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٠في الحديث وعيد على شرب الخمر وهو كناية عن حرمان الجنة لا عن حرمان نفس الشرب، والمعنى لا يدخل الجنة حتى يشرب من شرابها، وهو مختص بمن مات عاصيا، ومن دخلها كان له فيها ما تشتهيه نفسه وتلذ عينه وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة .
ولا يوجد في المذهب الإكتفاء بأربعين جلدة في حد الشارب وقد انعقد الإجماع في زمن الصحابة بعدد ثمانين جلدة بعد أن كان الأمر مفوضا إلى نظر القائم وأقله أربعون ولولا التفويض ما كان للصحابة أن يزيدوا .
وبعد انعقاد الإجماع ليس لأحد أن يخالفه، فإذا خالفه عوتب حتى يرجع فإن أبى عزل عن الإمامة، وبخلعه أفتى الربيع الإمام الفقيه المحدث واقتفى آثاره في ذلك وغيره مشايخ المسلمين وعلماؤهم . وقد طال الأمد على فتيان نشأوا آخر العصر عميت عليهم أنباء السلف فظلوا ينقرون مصوبين أفكارهم متهمين أسلافهم .
٢٬٣٤٨ / ٣٬٦٤٩