جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٢

الامتناع من المرأة عند الاكراه على الزنى

السؤال :

ما في التمهيد في المرأة على أكرهت على الزناء أيسعها أن تستقر للزانى بها إذا خافت على نفسها أم عليها الاضطراب والامتناع ؟ وما معنى قول الشيخ أبي محمد ولا يحرم عليها إلا المطاوعة وترك الاضطراب وكذلك الرجل إذا أجبر للوطء في دبره أيكون مثلها .

الجواب :

إذا قدرت على الامتناع والاضطراب لم يسعها الاستقرار، وإن خافت على نفسها الهلاك لما تعلمه من ذلك فيسعها ترك ما تخاف من الهلاك على نفسها إن رجت السلامة بدونه وحينئذ لا يسمى الاستقرار منها استقرارا في معاني الأحكام وإن كان استقرارا في الصورة، وإنما ترك لما تحقق عجزها عنه وحصل لها العذر منه كتركها الدفاع عن نفسها وعن خلع ثيابها وعن التستر وغير ذلك ولو منع هذا للزمها أن تدافعه إلى أن تقتل ولا غاية لذلك إلا القتل وإنما تحرم عليها المطاوعة والاستقرار على الرضا والرجل كالمرأة .

قال السائل :

أجاز لها الشيخ رحمه الله ترك الامتناع والاضطراب وعذرها عن الدفاع عن نفسها إن خافت على نفسها الهلاك وألزمها مع عدم الخوف وكنت أحسب أن ذلك لا يسعها ولو خافت الهلاك على نفسها مهما استطاعت الدفاع فتدفعه

٢٬٣٦٠ / ٣٬٦٤٩