الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٣عن نفسها وتمتنع وتضطرب وتحتال في الدفع بكل حيلة تجدها وبكل قدرة تقدرها ولا غاية لذلك إلا القتل وهي كالرجل لا فرق بينهما فيما كنت أحسب لأن التقيه بالفعل قالوا لا تجوز وإن جازت في بعض القول بالفعل فهي في غير الزناء وهى كجبار أكره رجلا على إحراق مال الغير أو إتلافه فيجوز له على قول مع اعتقاد الضمان أم في المسألة خلاف أم أنا لم أفهم معنى كلام الشيخ فإن كان كذلك فالفضل بالتبيين .
الجواب :
كلام أبي محمد يقتضي وجوب التمانع والاضطراب ولو خافت على نفسها من ذلك وكلام الشيخ رحمه الله يقتضي عدم الوجوب عند الخوف ولا علم بما عندى بما قاله من قبلهما وحينئذ يقع الخلاف بين أبي محمد والشيخ الخليلي في نفس المسألة والمحل قابل للخلاف، فإن ترك الاضطراب ترك وليس بفعل فلا يدخل تحت القول بمنع التقية بالفعل . وهذا وجه كلامه رحمه الله وبعض العلماء جعل الترك فعلا وعليه ينزل كلام أبي محمد والرحمة واسعة والعفو عظيم وحديث العفو عما أكرهوا عليه يتناول صورة السؤال والله أعلم .