الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٤فمعنى قول " المشارق " إنه لا يقبل الجبر، أى : لا تساعده الآلة لو لم يختره في نفسه، والاختيار النّفسي ناشئ عن الشهوة، وهو لا ينفى الشبهة الناشئة عن الجبر .
حاصل المقام أنه إنما يُحَدُّ متعمِّد الزنى من غير جبر ولا تأويل ولا غلط . والله أعلم .
ولاية الزاني إن تاب
السؤال :
اختلافهم فيمن زنى بامرأة مُنعت ولايتُهما بعضهما لبعض وإن تابا،
وقيل : تجوز، ما وجه المنع ؟
الجواب :
وجهُه : شؤم المعصية وقبح الفِعلة، فإنها لا تورث إلا العداوة ولا تثمر إلا البغضاء ومن تمام توبتهما أن ينفر بعضهما من بعض . وكيف تنزل ولاية مع النفرة .
بيانه : أن الواحد منهما إذا رأى صاحبه تذكر معصيته وقبح فعله فيحترق قلبه بذلك .
وأما القول بجوازها فظاهر لأن التَّائب من الذنب كمن لا ذنب له . والله أعلم .
٢٬٣٧٢ / ٣٬٦٤٩