الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٣جيء بها إلى عُمَر قالت : أيحل لكم ما ملكت أيمانكم ولا يحلّ لنا ما ملكت أيماننا فقال دعوها فإنها متأولة يعني لا تحدوها وليس الجهل درءاً للحدود، إذ لا جهل ولا تجاهل في الإسلام غير أن المرأة قد تأولت الكتاب العزيز في قوله تعالى : ﴿ أو ما ملكت أيمانكم ﴾(1) ولم تصب في تأويلها غير أنه شبهة حيث تمسكت بدليل في زعمها ولذا يدرأ الحد عن المقرّ بالزنى إذا أنكر قبل الدخول في الحد لأن إنكاره يورث شبهة في الإقرار الأول . والله أعلم .
درء الحد بالجبر على الزنى
السؤال :
الجبر على الزنى هل يَدرأ الحد؟ فإن كان كذلك فما وجهه ؟ مع قولك في " المشارق " : إنه فعل لا يقبل الجبر ولا الإكراه، بمعنى أنه لا يتأتى فعله عند ذلك لأنه لا يصدر إلا عند الاختيار من الرجل ولا يحل فعله .
الجواب :
يُدرأ عنه الحد، لشبهة الجبر، ولا يتوقف درءُ الحد على الأمور الاضطرارية وإنما يكون بحصول الشبهة أيًّا كانت .
ومن المعلوم أن حمل الفاعل على الفعل أو يقتل شبهة قوية .
(1) سورة النساء، الآية 3