جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

بعد أن يسلم الإمام فهذا تجزؤ للحد الذي أدركه من أوله فكيف لا يتجزأ الحد الذي أدركه آخره .

وأما قولكم إذ لو كان المراد من الحديث ذلك لكان على كل من دخل مع الإمام ووجده في الفاتحة أولها أو وسطها أن يترك الإستعاذة وأول الفاتحة ويبتدئ القراءة حيث وجد الإمام ولو ظن أنه في سعة من الإتيان بها من أولها الخ فهو أقوى حجة لمذهبكم ويمكن أن نجيب عنه بأن ذلك غير لازم لنا لأن ذلك المقام مقام قراءة للحمد فالوقت الذي أدركه مع الإمام في ذلك الحال وقت قراءة بخلاف الركوع .

وحاصل الجواب أن الركوع أفعال متعددة فإذا فات بعضها فقد فات ووقت القراءة وقت واحد فما دام يرجو أن يأتى بالقراءة فيه فلا يصح له أن يتركها فإن ضاق الوقت عن ذلك أخر ما ضاق الوقت عنه وقضاه بعد فراغ الإمام .

هذا ما ظهر لي تبييناً للحق لا تضعيفاً لرأيكم مع علمى بمحبتكم في تطويل البحث وإن آل رأى آخر فعرفوني والسلام .

قال السائل :

ما تقول شيخي إذا قال قائل أن الدليل على أن المأموم إذا أدرك إمامه في حد من حدود الصلاة وكان في سعة من اتيانه عليه أن يأتى بذلك الحد من أوله وأنه لا يصح له أن يدخل معه في بعض الحد إنما هو قوله " " صل ما أدركت وأبدل ما فاتك " ووجه الاستدلال به أنه من أدرك الإمام في ذلك الحد وكان في

٢٣٨ / ٣٬٦٤٩