جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٥

حكم عوائد الأعراب في الدعوى بالسرقة

السؤال :

من سرقت عليه صمعا من سبلة يجتمع فيها القريب والبعيد فادعى على زيد بأنه هو السارق وأراد منه المجازفة على حسب الدعائم الأعرابية أن يحلف المسروق عليه وأربعة أنفار من جماعته بأن زيدا هو السارق لصمعاه أو يحلف قطعا أو يحلف زيد وجماعته بعدم السرقة العذر المذكور فأجاب جماعة زيد بعدم بأنا لا نحلف على الغيب ولا نحلف عن فلان أنه لم يسرق ولا نحلفكم أنتم جميعاً إنما على زيد أن يؤدى ما عليه شرعاً فقال المسروق إن لم تجازفونا فندعى عليه قطعاً أنه هو السارق بسياسة ومعاملة منكم وعد جملة من جماعة زيد زاعماً أنهم الآمرون لزيد والمعاملون له وعالمون بالصمعا أنه سارقها فان حلف زيد أنه لم يسرق الصمعا هل بقيت دعوى ؟

الجواب :

﴿ أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما ﴾(1) لا سبيل لهذا المدعى على غير من اتهمه ومن ادعى عليه بأنه عالم بالسرقة فلا يمين عليه أنه لم يعلم وأما من ادعى عليه بأنه أمر بذلك فالنظر في تحليفه إلى الحاكم والذي تقتضيه قواعدهم أنه لا يمين عليه إذا كان المأمور بالغاً عاقلا حرا مختاراً غير مكره ولا مقهور والله أعلم .

(1) سورة المائدة، الآية 50

٢٬٣٨٣ / ٣٬٦٤٩