الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٤قال بعض أصحابنا إلا إن كان لهم مأوى يلجؤون إليه فإنه يقتل المدبر ويجهز على الجريح ويتتبع الهارب وهذا منهم تخصيص للخبر بالقياس وذلك أنهم نظروا في الغرض المقصود من قتال البغاة فرأوا الغرض من ذلك دفع صولتهم وكسر شوكتهم فإن كان لهم مأوى يلجؤون إليه لم تنكسر شوكتهم إلا بذهاب مأواهم واستئصال شأفتهم فما دامت رايتهم قائمة فهم بغاة مُقبلين أو مدبرين .
ويقال إن علياًّ حَكم يوم الجمل بأن لا يتتبع مدبرهم وأن لا يجهز على جريحهم وحكم يوم صفين بضد ذلك وبينوا العلة فيه بأن البغاة يوم الجمل لا مأوى لهم ولا راية ولهم يوم صفين سلطان قائم ومأوى منيع يمدهم السلطان بالمال والرجال ويرجعون إلى مأواهم فلا يقدر عليهم . والله أعلم .
حكم مقاتلة الباغي عن النفس أو المال
السؤال :
قولهم في المَبْغيّ عليه يلزمه قتالُ باغيه عن نفسه وسلبه ولباسه، وخُيِّرَ في الدفع عن ماله ما الفرق بينهما ؟