الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٦وأما القتال عن لباسه فلأن في نزعه كشف عورته وكشفها محجور شرعاً فليس له أن يقر على ذلك عند القدرة على الدفاع .
وأقول إن اللباس المشار إليه يجب أن يكون اللباسَ الساترَ للعورة، وليس كذلك الرداء والعمامة والقميص ونحوها فإنها لا تفضى إلى كشف العورة فهي من جملة المال الذي يخيّر في الدفاع عنه وتركه اللهم إلا أن يكون في موضع يفضى به الحال إذا سلمها إلى هلاكه بالبرد ونحوه فإنه يكون في حكم القتال عن سلبه، وأمَّا النساء فحكمُ لباسهن الساترِ لهم حكمُ اللباس الساترِ لعورةِ الرجل فيلزمهن الدفاع عنه إذا قدرن على
ذلك . والله أعلم .
مقاتلة العبد للباغي على مال غير سيده
السؤال :
قولهم في العبد أنه لا يقاتل على مالٍ غيرِ مالِ ربّهِ إلا بإذنه . ما وجهه ؟
الجواب :
ذلك لأن الدفاع عن مال الغير فرض على الكفاية والعبد لا تلزمه فروض الكفاية ولم يجز له القتال إلا بإذن سيده لما في ذلك من تعريض