جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٣

تعالى يقبل بفضله التوبة من عباده ويعفو عن كثير ﴿ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ﴾(1) .

وعليه إذا شاء التوبة أن يتخلص من جميع ما أتلفه سعيه بالفساد من الأموال والأنفس إذا كان في ذلك منتهكا يدين بتحريم ما ارتكب وإن كان مستحلا يرى أن ما فعله حلال في دينه ففي أكثر قولهم أنه لا خلاص عليه فيما أتلفه بالاستحلال، وإن كان قد قتل قتيلاً أو أكثر وهو لا يدري من قتله إلا أنه في جملة المقاتلين فإن كان هذا التائب قائد الجيش فعليه الخلاص من ذلك وإن كان من سائر الناس فهو شريك للقاتلين وعليه نصيبه من الدية بعد أن تقسم على جميع الحاضرين من البغاة، وإن لم يعرف أولياء المقتول سأل عنهم وإن تعذرت معرفته فهو من جملة الأموال المجهولة، وإن كان معتزلا عن الصف حال القتال بحيث لا يراه المقتولون فلا ضمان عليه وإن كان بحيث يراه المقتولون فهو شريك القاتلين لأنه كثر سوادهم وقوى أمرهم حيث جاء في زمرتهم والله

أعلم .

الامتناع عن حق وعلاقته بالبغي

السؤال :

(1) سورة الزمر، الآية 53

٢٬٤٣١ / ٣٬٦٤٩