جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٤

مملوك وتارة ينكرون قتله وهو وجد قتيلا في وسط البلد والعبريون والبلوش شركاء البلد وكذلك عسكرهم في البلد والرجل قتل في ثايبة صايح فيه كل أحد من أهل العراق فما الحكم في ذلك .

الجواب :

لو أن أهل العراقى تثبتوا في أمرهم وامهلوا الوالى حتى يبطش فيهم ويطلبون منه الكف فيمتنع لكان خيرا لهم إذ بذلك يحل لهم دمه ودم أعوانه فأما الآن وقد تعجلوا في أمرهم فالنظر عائد إلى البصراء العارفين بأحوالهم فقد يرى الحاضر ما لا يراه الغائب وقد توجد حالة لا يلزمهم في قتله شيء وفي حالة يلزمهم فالله أعلم على أي حال كان ذلك .

وبالجملة فإذا رجعوا إلى أحكام المسلمين وأذعن كل منهم بذلك فلا بد من إجراء حكم الظاهر على الجميع فإن صح أن المقتول عبد مملوك فعلى قاتله قيمته، وإن لم يعلم قاتله وادعى سيده على أحد بعينه أنه قتل عبده فإن أقر المدعى عليه وإلا كلف المدعى البينة فإن عجز عنها فعلى المنكر اليمين وإن لم يعلم قاتله فلا شيء لسيده لأنه مال ضاع ولا قسامة فيه ولاتسمع دعواه أهل البلد جميعاً والحكم أنه حر حتى يصح بالبينة أنه مملوك وإن كان المقتول حراً فأمره إلى أوليائه وإن كانوا عصبة أو موالى فإن طالبوا فيه وادعوا قتله على أحد بعينه أو جماعة مسمين فإن أقروا وإلا فالبينة على المدعى واليمين على المنكر وإن لم يدعوا على أحد فإن وجد جريحاً ثم مات بعد ذلك فلا قسامة فيه .

٢٬٤٥٢ / ٣٬٦٤٩