الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٠جناية المجنون عليه وعلى عاقلته
السؤال :
جناية المجنون هي في ماله خاصة أم على عاقلته وهل لعاقلته العصبة فقط أم المولى والحلفاء ؟
الجواب :
قال ابن محبوب رحمهما الله تعالى في المعتوه أما ما جناه في الأحرار من ضرب أو جراحة أو قتل فذلك على عاقلته لا يلزمه في ماله إلا مثل ما يلزم رجلا منهم وأما ما جناه في أموال الناس أو في عبيدهم فذلك لا يلزم عاقلته ولا يكون في ماله إلا ما أكله بضمه أو غصب امرأة حتى نكحها فذلك يكون في خالص ماله .
ويدخل تحت العاقلة العصبة والموالى فإن مولى القوم منهم يعقل عنهم ويعقلون عنه حتى قيل لو أعتقه اثنان فإنه يعقل عنهما جميعاً وتعقل عنه عاقلتهما جميعاً تعقل عنه كل واحدة نصف العقل فيجعلان كعاقلة واحدة فيكون الاثنان من كل قبيلة بمنزلة واحد إن لو لم يعقل إلا قبيلة واحدة .
واما الحلفاء فلا أعلم أنهم يدخلون تحت العاقلة ولم أجد ذلك في أثراً غير أنهم صرحوا أن العقل إنما يكون بصحة النسب والولاء لحمة منه والحلف لا يغير الحكم الثابت في الأنساب .