جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣

قتل القاتل أو غيره ثأراً

السؤال :

من قتل أخوه في الصلح كالعلوى يقتل الحسنى فمدت بين الفريقين سالفة قبل أن بدأ الحسنى المقتول فقام ولى الحسنى المقتول فأخذ بثأر أخيه بأن قتل علويا ماذا عليه في فعله هذا ؟ وهل يسقط من قتله عن قتل عليه ولا تباعة عليه لأولياء ذلك العلوى المقتول لأنه أخذ بثأر وليه وعليه توبة فيما ضيع فيه من قتله في الأمان ؟ وإن اشتد الأمر بين الفريقتين بسبب قتله لذلك العلوى حتى تقاتلنا شديداً هل عليه بأس فيما جرى بينهما من قتل وأخذ أموال بعضهما بعضاً بغير حق أم ذلك كله على من فعله وهو سالم منه لأنه أخذ بثأر وليه لا زيادة ؟

الجواب :

لا تجوز الخيانة ولا يحل القتل في الأمان فمن فعل ذلك فقد باء بغضب من الله ومن قتل في الأمان فلا أمان له، فإذا كان هذا الأخذ بالثأر قتل نفس القاتل في الأمان فلا أرى عليه شيئاً لأنه قتل في الأمان ومن قتل في الأمان فلا أمان له، وإن كان لم يقتل نفس القاتل فهذا أيضا قاتل في الأمان فهو وقاتل أخيه سيان وعليه وزر ما جنى وشارك من اقتدى به في وزره ﴿ وليحملنّ أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم ﴾(1) نسأل الله العافية والمعافاة في الدين والدنيا لنا ولإخواننا المؤمنين والله أعلم .

حبس العبيد إن ترتب عليه ترك الصلاة

(1) سورة العنكبوت، الآية 13

٢٬٤٦١ / ٣٬٦٤٩