جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨

الابراء من الضمانات اجمالا أو تفصيلا

السؤال :

ما ورد في الأثر أن الضمانات يكفي فيها الحل من صاحبها وإن لم يسم وجه الضمان إلا في الدماء والفروج ففيها خلاف، فما وجه الفرق هنا بين هذه وغيرها ؟ وما الذي يعجبك في ذلك ؟ وما الدليل على وجه الفرق ها هنا ؟ فضلا منك يا شيخنا بالجواب .

الجواب :

وجه ذلك أن للناس في الدماء والفروج حمية وأنفة ليست في سائر الأموال فلا يصح البرآن منها مجملا لأن نفسه لا تطيب بذلك لو علم، ففي الإجمال خديعة ومال المسلم لا يحل إلا عن طيب نفس وتراض . وليس مراد المفرقين أنه يلزمه الإخبار بذلك، وإنما مرادهم أنه يجب عليه أداء الضمان إلى أهله في الدماء والفروج من غير أن يفسر، إذ في التفسير طعن وتشاحن وفساد عظيم، فإذا بلى بالضمان من الدماء أو الفروج فعليه الخلاص ولا يكفيه البرآن إلا إذا كان ذلك معلوما عند من له الحق فأبرأه منه على علم فهو الرضا وطيب النفس والله أعلم .

٢٬٤٦٦ / ٣٬٦٤٩