الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٢ذلك فإن القاعدة في دية الجوارح إذا كان في الإنسان منها عضو واحد كاللسان والأنف والذكر ففيه الدية تامة وإن كان فيه عضوان كالعين والأذن والرجل ففيه نصف الدية وفي العضو الآخر نصفها فإن قطعها معاً لزمت الدية تامة، وأما القول بأنه كان ذهاب الأولى من قبل العباد فنصف الدية فوجهه أن النصف الأول قد يعلق بذمة الجاني وليس فيها إلا دية واحدة فنصفها على الأول ونصفها على الثاني . والله أعلم .
أرش الجناية المؤدية لحرمان النوم
السؤال :
اختلافهم في ارتفاع النوم من المضروب، هل فيه الدية أو النظر . قولان وكذا الرعاف ما وجههما ؟
الجواب :
أماَّ القول بثبوت الدية فمقيس على الجوارح التي لا يوجد في الإنسان منها إلا جارحة وكذلك النوم فإنه لا عوض عنه كما أن الجارحة الواحدة لا عوض عنها إذا ذهبت وكذلك الرعاف إذا استرسل ولم ينقطع وأما رد ذلك إلى النظر فلعدم التحديد فيه عن الشارع عليه مع خفاء العلة في القياس . والله أعلم .