الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩ومنشأ الخلاف اختلافهم في قياس الأسباب فمن قال أن الأسباب تقاس جعل الجراحة كالقتل، ومن قال لا تقاس ألحق الإرش بسائر الضمانات .
وبالجملة فالميراث متيقن والمانع مظنون فإن ترخص هذا المبتلى وأعطى أم الولد ميراثها سقط عنه الباقي ولا يحتاج إلى لفظ برآن والله أعلم .
تسليم الدية وفي أولياء الدم أيتام
السؤال :
عن قومٍ قتلوا رجلا وكان لأحد من طائفة القاتلين مال في بلد المقتولين قبضوا المال إلى أن يسلموا الدية، فكلم ذلك الرجل جماعته في شأن قبض ماله فأرسلوا دراهم وهى دية إلى رجل وكيل في المال أولا حتى يفتكّ مالهم، هل له أن يعطيه أكابر تلك الطائفة المقتولة ليفكوا المال أم لا يصح إلا لورثة المقتول ؟ وورثة المقتول فيهم أيتام وربما في النفس أن ذلك الرجل يسعى في فكاك ماله لا في دية المقتول والذي يسلم من الجماعة يسلم لكفاف الفتنة، تفضّل بالجواب .
الجواب :
ما دفع لكفاف الفتنة غير ما دفع للدية فللوكيل أن يدفع ذلك إلى الأكابر القابضين للمال الذين تندفع الفتنة بإعطائهم والله أعلم .