الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٨إرث الوالد إرثه ولده الذي جنى هو عليه
السؤال :
رجل ضرب ولده بعصا على نية الردع له عما ينهاه عنه ولم يزدجر، فأصاب إصبعا منه فكسره، فجبر ذلك الإصبع على شين، ثم إن هذا الرجل أراد الخلاص ولم يتداركه إلى أن مات الولد المضروب، فكيف ترى خلاصه ؟ فإذا كان ذلك الضمان ميراثا يصير لإخوة الولد وأمه إن كانوا هم الوارثون والأب الضارب لاحق من ذلك الإرث إرثا أم يكون له الميراث ويعطي منه أم الولد حقها وإخوة الولد لا يرثون أم كيف ترى فيما سمعته فحفظته من أثر ؟ وما يعجبك في غالب الرأي والنظر ؟ لأن أبا الولد يضيق عليه تسليم ذلك الضمان إلا بكلفة يضطر بها كفه لما به من عسر . قلت وإذا جاز عندك في بعض الرأى أنه يكون هو الوارث لهذا الأرش فكيف يكون لفظه إذا أراد أن يبرىء نفسه من ضمان لزمه مما أصابه به ولده ؟ وهذه المسألة تقاس على ما جاء في تحريم الأرش للقاتل أم عندكم يتسع فيها الرأي ؟ تفضل على الحقير بتصريح ما عندك ولك الأجر .
الجواب :
ذكر ابن عبيد أن في هذه بعينها خلافا، قيل أنه يرث من أرش جراحته، وقيل لا يرث . والمانع قاس أرش الجراح على الدية والمرخص قصر النص على مورده .