جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٢

التصرف في حالات عتق الرقيق جبراً مجاناً

السؤال :

النصارى اعتقوا جميع المماليك في زنجبار فلم يبق للأسياد تكليف عليهم، فهم إن يشاؤوا خدموا لهم وإن لم يشاؤوا فلا له كلفة عليهم، هل لنا أن نستخدم مماليك غيرنا إذا اتفقنا وإياهم بدون إذن أسيادهم أولا ؟ وأما أن تزوجوا بأنفسهم بدون إذن أسيادهم يصح تزويجهم أم لا ؟

الجواب :

هذه بلية عمت الزنجباريين عقوبة لما صنعوا من الجور في المماليك

﴿ وجزاء سيئة سيئة مثلها ﴾(1) فإن كان النصارى قد فعلوا ذلك غصبا وظلما في دينهم فالمغصوب لا يعامل وغصب الغاصب لا يبيح التّصرُّف في المغصوب، وقد عرفت التشديد في أمر الغصب والتحريج في المغصوب حتى قيل بفساد من صلى في الأرض المغصوبة أو بالثوب المغصوب، وإن كانوا إنما فعلوا ذلك استحلالاً حيث كان اعتقادهم منع ملك الآدميين وهم يدينون بذلك يرون التحرير طاعة في اعتقادهم فالأمر أسهل، فإن أبا يعقوب رحمه الله تعالى ذكر قولاً بجواز معاملة الكفار فيما استحلوا أخذه من المسلمين، والورع التعفف حتى على هذا الوجه ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه إلا وإن حمى الله محارمه . والله أعلم .

(1) سورة الشورى، الآية 40

٢٬٥٤٠ / ٣٬٦٤٩