الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦آتاكم }(1) الأمة منه ومن قوله " : أعينوا أخاكم سلمان للوجوب أم للندب أم أمر الله هنا للوجوب وأمر رسوله للندب ؟ وما هذا الخير على الأصح عندكم من قوله تعالى ﴿ إن علمتم فيهم خيرا ﴾ ؟
الجواب :
الدليل على ذلك جواز إعطائه من الزكاة كقوله تعالى ﴿ وفى الرقاب ﴾(2) وقوله ﴿ وآتوهم من مال الله الذى آتاكم ﴾ وأيضا فإن المكاتبة لا يصح وطؤها بملك اليمين فعلمنا أنها حرة أيضا وأيضا فقد أبيح للمكاتب التصرف فيما عنده مثل ما أبيح للحر فهو يبيع ويشترى ويحترف ويكتسب ولو كان عند المنع من هذا كله فعلمنا بذلك أنه حر من حيث ما كوتب وقال غيرنا أنه عبد ما بقي عليه درهم . وصيغة الكتابة عندهم مثلا كاتبتك على ألفين في شهرين كل شهر ألف فإذا أديتها فأنت حر فيقول قبلت . وصيغتها عندنا أن يقول مثلا بعت لك نفسك بألفي درهم تؤديها في شهرين فيقول العبد قبلت ويتكاتبان على ذلك وينعتق العبد من حينه ويبقى عليه الثمن .
واختلاف الصيغتين يقضى بأن الخلاف لفظى لأنه يكون في الصيغة الأولى عبدا قد علق عتقه على شرط الأداء في الوقت المخصوص فإن لم يؤد فلا يقع العتق لأن المشروط ينتفى بانتفاء شرطه، وهو على الصيغة الثانية قد اشترى نفسه من حينه عن اذن سيده ورضائه فثبت البيع وصار