جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٩

عارضتهم، وأنا صرت وصيا فأريد منك الجواب مصرحا مفصلا بما تراه لأعرض على الورثة، وأعنى على هذه القضية لئلا أدخل في محجور .

الجواب :

وعلى شيخنا سلام الله ورحمته يغشيانه ما اختلف الملوان .

أما بعد فقد نظرت في بحثك المرسوم وفي جواب السيد مهنا أيضا، وأكثر المذهب الذي عليه الفتوى أنه لا يصح الرجوع في التدبير، وقيل بجواز الرجوع أيضا، وهذا في نفس التدبير لا في الوصية بالتدبير وهما شيئان .

أما الوصية بالتدبير فمثل أن يقول : أوصيت بتدبير فلان أو مماليكى فعلى الورثة أن يدبروا المماليك على حسب ما أوصى وقيمة نقصان أثمانهم في ثلث المال، وهذا الوجه هو الذي سئل عنه السيد مهنا رحمة الله عليه ويصح فيه الرجوع على الأكثر . وقيل لا، وهو الخلاف الموجود في الرجوع عن الوصية بأنواع البر .

وأما نفس التدبير فهو أن يقول : فلان بعد موتي حر ونحو ذلك، ومنه صورة السؤال، وإذا أخذ الموصي بقولٍ فللوصيّ السكوت عنه، فقد أصبت الحق في سكوتك إن شاء الله .

٢٬٥٤٧ / ٣٬٦٤٩