الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٤دعاء المظلوم على ظالمه وغيبته
السؤال :
مظلوم هل يجوز له أن يدعوَ على ظالمه وأن يقول في أحد شيئاً وهو فيه ؟ وإن لم يجز ما يلزم الداعى إن دعا أو قال ؟
الجواب :
﴿ لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم ﴾(1) قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله معنى ذلك لايحب الله الجهر بالسوء من القول لمن ظلم ولمن لا يُظلَم، فينبغي لهذا المظلوم أن يحتسب ثواب ظلامته من الله ويصبر لحكم الله وإن دعا على ظالمه بما يستحقه فلا شيء عليه .
وأما القول في الناس بما هو فيهم فلا يحل ذلك في كل أحد لأن ذلك غيبة وهي حرام وجوز لنا غيبة الفاسق والمنافق ليُحذِّر الناس شره لا لقصد التلذذ بمساوئه .
فإن اغتاب أحداً ممن لا تحل غيبته فعليه التوبة من ذلك، وقيل عليه مع التوبة أن يستحله والله أعلم .
(1) سورة النساء، الآية 148
٢٬٥٦٢ / ٣٬٦٤٩