جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٩

السؤال :

الصائغ أله أن يرسم إسما من أسماء الله تعالى في لوح ذهب أو فضة ويدخله النار وإن أتى له أحد مثل ذلك أله أن يدقه على آلته والحال أنه ليس له نية إهانة لذلك الاسم وهل على صاحب المال إن وجد مثل هذا في حليه أن يتركه وهو محتاج إليه وإن تركه على حاله لم يستفد منه بشيء وهل هذا من إضاعة المال إن تركه سدى .

الجواب :

يظهر لي أنه لا يمتنع رسم شيء من أسماء الله تعالى في شيء من الحلي والآلة على قصد التبرك بها أو لمراعاة أصلحية أو صلاحية دنيوية أو أخروية على أنه قد ثبت في السير أن خاتمه " منقوش فيه محمد رسول الله وكذلك نقل عن أفاضل الصحابة أنهم كانوا ينقشون في خواتمهم شيئا فيه بعض أسماء الله تعالى .

ولم أقف على نص يمنع من ادخال الحلي المكتوب ذلك فيه النار ولا من دقه بالآلة والظاهر جواز ذلك ما لم يقصد به الإهانة لاسمه تعالى فيكون فاعل ذلك على ذلك القصد شركا ومالم يكن القصد إلى غرض فاسد غير الإهانة فإن فعل ذلك على القصد الفاسد حرام فيمنع من فعله .

أما ما نقل عن الأصحاب من نقمهم على عثمان تحريق االمصاحف فلا يعارض ما قررناه فإنه وإن كان القصد من عثمان في تحريقها دفع المفسدة الناشئ عن الاختلاف المنتشر في القرآن فإنه يصح دفع تلك

٢٬٥٧٧ / ٣٬٦٤٩