الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٠المفسدة بما عدا تحريق المصاحف مثلا وذلك مثل أن يزجرهم عن الاختلاف في القرآن والمباهاة فيها وأن يتوعدهم ويتهددهم على ذلك مع ابقاء كل قراءة على حالها فإن المفسدة المحذورة إنما هي ناشئة عن التباهي في القراءات والتفاخر فيها لا عن مطلق تخالفها والله أعلم .
الدعاء بمحو الشقاوة من اللوح المحفوظ
السؤال :
ذكرت لي أن أمحو مسألة اللوح عن المشارق فقد وجدت عين مسألتك في كتاب دلائل الخيرات ونصها اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم االكتاب شقيا أو محروماً أو مطروداً أو مقتراً علي في الرزق فامح اللهم بفضلك شقاوتي وحرماني وطردي واقتاري واثبتني عندك في أم الكتاب سعيداً مرزوقاً موفقاً للخيرات فإنك قلت وقولك الحق في كتابك االمنزل على لسان نبيك المرسل
﴿ يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ﴾(1) انتهى بلفظه وفي جامع ابن جعفر أن الدعاء على الشريطة جائز فإن كنت هذا لا تراه صواباً فعرفنا إن شاء الله لنمحوه .
وهل يسأل السائل إلا محض الخير فقط ويتعوذ من الشر وكلاهما مقرر في اللوح والحكمة جارية على مشيئة الله تعالى لا على دعوة الداعي { لا يسأل
(1) سورة الرعد، الآية 39