جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧١

عما يفعل وهم يسألون }(1) أن عذبنا فبعد له وإن رحمنا فبفضله أمرنا أن ندعوه فدعوناه .

وقد وجدت أن من أراد الرزق فليكتب كذا وكذا ويدعو بكذا فالرزق مكتوب قدره في اللوح لا يزيد ولا ينقص فما فائدة هذا المذكور تفضل علينا بايضاحه أدامك الله .

الجواب :

نعم قد كتبت لك أن تمحو مسألة اللوح من المشارق وقد كنت كتبتها يوم كتبتها وأنا لا أرى إلا ظهور صوابها ووضوح حقها مع ما وقع فيها في ذلك الحال من النزاع بيني وبين شيخنا الصالح رضوان الله عليه وأخينا الراشدي رحمه الله فأما شيخنا فلا يرى صحة ما كتبت هنالك أصلاً ثم وافقته عليه فكان ما جرى والمسألة بعينها صرح بها الخازن في تفسيره ولها في كتب أصحابنا أهل المغرب رحمهم الله تعالى نظائر ولنا عند قولنا بثبوتها تشبثات كنا نظنها حججاً ثم ظهر لي بعد مناظرة طويلة من إخواننا المتعلمين صواب ما قاله شيخنا في منع تغيير ما كتب في اللوح فرجعت عما كتبته في المشارق وأحببت أن لا أكون رأساً في أمر لم يتقدمنى فيه أحد من أصحابنا وإن لم يفض ذلك إلى خطأ في الدين والحمد لله فلذا كتبت إلى أهل الآفاق بإبطال مسألة اللوح في نسخ المشارق .

(1) سورة الأنبياء، الآية 23

٢٬٥٧٩ / ٣٬٦٤٩