الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٥في الحرمة المملوك كالحرّ
وكلام ابن النظر هذا شامل للمماليك كلهم ذكورهم واناثهم وكأنه نظر إلى كلام الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله تعالى حيث قال من نظر إلى فخذ الامة المملوكة ورأسها لم ينقض ذلك وضوءه . لكن تعقبه الشيخ أبو سعيد رحمه الله انه قد قيل في الامة انه من سرتها إلى ركبتيها عورة على الرجل وعلى المرأة إلا سيدها الذي يطؤها أو زوجها فلذلك اعتمدت في المدارج ان عورة الامة كعورة الرجل فالعبيد في هذا البيت انما هو خاص بذكورهم دون الاناث منهم .
وقد شدد أبو الحوارى رحمة الله عليه في عورات العبيد وظاهر كلامه ان العبيد والاحرار في ذلك سواء فكلام المدارج في عورة العبيد انما هو جار على القول الذي ذكره ابن النظر وغيره .
وأما عورة الصبيان فذكر في الاضاح واختلفوا في مس فروج الصبيان قال بعضهم تنقض الوضوء لأن لهم حرمة الانسان وقال آخرون لا نقض على من مس فروج الصبيان قال والعلة في ذلك عندهم ان فروج الصبيان كفروج البهائم لاعبادة عليهم ولا نقض على من مسهم .
وفرق بعضهم بين الذكر والانثى وقالوا مس فروج الاناث ينقض الوضوء وفي بيان الشرع من نظر إلى فرج صبية أو لمسه بيده وهو متوضء هل ينتقض وضوؤه . قال اذا نظر إلى جوف الفرج انتقض وضوؤه وان مس الفرج انتقض وضوؤه فهذه الكلام في النقض بمس عورة الصبى