الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٦وعدم النقض بذلك إلى غير ذلك يدل على ان عورة الصبى ليس كعورة البالغ .
ولما كان الحال كذلك احتيج إلى بيان حال يكون فيه للصبى حرمة فيجتنب النظر إلى فرجه فضبط ذلك بما إذا وجد الصبى الشهوة أي إذا بلغ الصبى حداً يشتهى فيه الجماع كان ذكراً أو انثى يكون حينئذ له حرمة فتجتنب عورته وعورته حينئذ انما هى الفرجان دون غيرهما كعورة الذكور من العبيد وذلك لأنه لا دليل يدل على تحريم النظر إلى ماعدا ذلك من الصبيان .
فأما النظر إلى الفرجين منهم إذا انتهوا إلى حد من يشتهى الجماع فمستقبح بالعقل ويدل على تحريمه ظاهر قوله تعالى ﴿ أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ﴾(1) قال القطب في الهميان ومعنى عدم ظهورهم على عوراتهن عدم بلوغهم حد الشهوة وقيل اذا كان يشتهى استترن عنه قال ولا يكفرن بعدم الاستتار ما لم يلزمه الفرض .
وفي تفسير الفخر أن الصغير الذي لم ينتبه لصغره على عورات النساء فلا عورة للنساء معه وان تنبه لصغره ولمراهقته لزم ان تستر عنه المرآة ما بين سرتها وركبتها وفي لزوم ستر ما سواه وجهان أحدهما لا يلزم لأن القلم غير جار عليه والثانى يلزم كالرجل لأنه يشتهى والمرآة قد تشتهيه .
(1) سورة المؤمنون، الآية 31