الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨١لكم }(1) وذلك كانت لهم الكرامات الخاصة بمراتبهم العالية لصفاء بواطنهم فلا يحتاجون في تحصيلها إلى شيء من هذه الأوفاق والطلاسم وقد اعتنى بها كثير من متأخرى اصحابنا وكثير من قومنا وكان الغزالى يعتنى بعلم الاوفاق كثيراً حتى نسب إليه .
قال ابن حجر الهيتمى من قومنا : ولا محذور فيه ان استعمل لمباح بخلاف ما إذا استعين به على حرام قال وعليه يحمل جعل القرآن الاوفاق من السحر انتهى .
وقد منع بعض أصحابنا من استعمال الطلسمات التى لايعرف معناها وكذلك منعوا من رسمها في الكتب إذا لم يدر معناها لئلا يكون رسمها اغراء بالعمل بها .
ولم أجد لأحد من أقدمي أصحابنا إلى رأس التسعمائة من الهجرة كلاماً في هذا الباب وقد أكثر المتأخرون من بعد ذلك في استعماله ووردت لهم فيه سؤالات وجوابات ويحتمل أن يكون لمن قبلهم كلام لم اطلع عليه وإنا أحسن الظن بالأشياخ لأني على ثقة منهم بأنهم لم يعملوا إلا بما علموا أنه صواب فالحمد لله على الهداية والاعانة والله أعلم وبه التوفيق .
(1) سورة غافر، الآية 60